الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
329
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
على رؤوس الناس خطوات ثم يرجع إلى الكرسي وكان يموت في مجلسه الرجلان والثلاثة . وعنه قدس الله سره أنه قال : أتمنى أن أكون في الصحاري والبراري كما كنت أولًا لا أرى الخلق ولا يرونني ثم قال : أراد الله عز وجل مني منفعة الخلق فإنه اسلم على يدي أكثر من خمسمائة من اليهود والنصارى وتاب على يدي من المعيارين والمسالحة أكثر من مائة ألف وهذا خيراً كثير والمسالحة هم أرباب السلاح من جند الولاة فدخلوا في الصلاح ببركة أهل الولاية والفلاح . كراماته ومن كراماته ما روي أنه قال قدس الله سره في مجلسه وهو على الكرسي يتكلم على الناس : ( قدمي هذه على رقبة كل ولي لله ) وكان في مجلسه حينئذ عامة مشايخ العراق منهم الشيخ أبو النجيب السهروردي والشيخ قضيب البان الموصلي والشيخ أبو السعود أحمد بن أبي بكر العطار وغيرهم ، ولم يبق في ذلك الوقت من الحاضرين والغائبين في جميع آفاق الأرض حنى رقبته إلا رجل بأصبهان فإنه لم يفعل فسلب حاله . وقيل زادت دجلة في بعض السنين حتى أشرفت بغداد على الغرق فأتى الناس إلى جناب الغوث الأعظم الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره يستغيثون به فأخذ عكازه وأتى إلى الشط وركزه عند حد الماء وقال : إلى هنا فنقص الماء من وقته . وقال عمر البزاز : خرجت مع سيدي الشيخ عبد القادر قدس الله سره إلى الجامع يوم الجمعة الخامس عشر من جمادي الأولى سنة 556 ه فلم يسلم عليه أحد فقلت في نفسي : يا عجباً نحن كل جمعة لا نصل إلى الجامع إلا بمشقة من ازدحام الناس على الشيخ فلم يتم خاطري حتى نظر إلي الشيخ مبتسماً وهرع الناس إلى السلام حتى حالوا بيني وبينه فقلت في نفسي : ذاك الحال خيرٌ من هذا الحال فألتفت إلي مسابقاً لخاطري وقال يا عمر أنت الذي